إلوسيا .. ساحرة الجبل

غجرية صهباء .. ناريه الشعر كالحمم .. لها عينان صافيتان كموج البحر .. هادئتان كطفل رضيع نائم على صدر أمه ..
تعيش على الشاطئ الأسباني .. إن أشرقت الشمس من خلف الجبل يوما .. يعلم الناس أن إلوسيا قد استيقظت .. كزهرة تتفتح أوراقها البيضاء المشبعه بالحمرة على قطرات الندى في الصباح الباكر .. تخلب لُب الحالمين .. إن إلوسيا ليست امرأة .. أو ليست كأي امرأة .. إن إلوسيا .. هي زهرة الصباح ..

هل رأيتم كيف تنبت زهور الجبال .. كيف تتحطم عندها كبرياء الصخور الصماء .. كيف ينحني الماء ليروي حياة في قلب الصحراء .. كيف تنبت زهرة من قلب الحجارة .. إن إلوسيا هي أقحوانه الجبل .. إنها زهرة الجبل ..

عندما تحلم بأن تمسك الشمس بكلتا يديك .. في ليالي الشتاء الباردة .. وتشعر بأشعتها الدافئة تغزو قلبك وروحك .. لـتذيب جبال الثلوج في دمائك … إن إلوسيا هي الشمس الت تشرق غرب المحيط

قد يذكر المؤرخون شيئا عن زهرة بريه قدمها كهنه معبد آمون إلى الإسكندر المقدوني في قنينه زجاجيه .. وأخبروه أنها زهرة المعبد المقدسه .. وأنها تنبت في قلب صخور الصحراء .. ويرعاها رب الأرباب .. في أطراف بحيرة الفرعون .. وتأتي لها الشمس في عتمه الليل .. إن إلوسيا هي زهرة المعبد المقدسه ..

لم يعرف أحد كيف تنبت زهرة الجبل البريه .. ولا من بذر بذورها في قلب الجبل .. ولا كيف تتحطم الصخور وتنفلق .. لتخرج من قلبها زهرة قويه كهذه .. ولا أحد يعلم لماذا تنحني مياه الأرض لتروي زهرة نبتت في قلب الصحراء .. عندما اكتشفها أحد الرعاه في الصحراء أسماها ” زهرة الشيطان ” لكن حكيم القريه قال ” إن الشيطان أضعف من يخلق زهرة بهذا الجمال والقوة ” إنها من معجزات الله في الأرض .. إن إلوسيا هي معجزة الله في جبل المحيط


تتسلل أشعه الشمس الدافئه من نافذه صغيرة لذلك الكوخ الصغير القابع خلف الجبل .. تشعر بها تتمدد على يدها .. ترفع يدها لتحجب أشعه الشمس عن عينيها .. إنها لا تؤذيها .. ترفع قدميها عن الفراش الصغير .. وتتحرك ببطء نحو مرآة في ركن الكوخ مستنده على عصا طويله .. تقف أمام المرآة صامته .. تتحسس انعكاس وجنتيها على المرآة ..

” كم هي جميله ”
تقولها بصمت .. ثم ترفع عٌصابه بيضاء على عينيها .. وتفتح باب الكوخ .. ليغمرها ضوء الشمس .. تقف للحظات وكأنها تستحم بدفئ أشعه الشمس .. ثم ترفع عينيها نحو الجبل الصامت .. إلا من صوت الفراشات الباكرة وصوت قطرات الندى وهي تتساقط عن أوراق زهور الجبل .. تتحسس بعصاها الطريق .. وتخطو خطوات بطيئة .. ترتقي بها فوق الجبل .. لتسبق بها أشعه الشمس وكأن الشمس تستحي أن يسبق نورها إلى قمه الجبل نور إلوسيا زهرة الصباح ..
تسبق أشعه الشمس التى تحاول أن تهرب من من ظلال الجبل إلى قمته .. تصل إلى القمه .. لتتنسم من نسيم الصباح الرطب .. تلتفت ناحيه القريه الصغيرة في أسفل الجبل ..

وترفع العُصابه البيضاء عن عينيها .. لتشرق شمس الصباح على القريه الصغيرة .. تتسلل أشعة الشمس ببطء إلى أكواخ القريه .. يستيقظ الأطفال ليمسكوا بالغبار الملون بأشعه الشمس البرتقاليه .. ويصحو الفلاحون والرعاة .. وينظروا نحو قمه الجبل .. لقد تفتحت زهرة الشمس الجميله .. وتشبع الأفق البعيد بلون شعرها الأحمر .. لقد أشرقت إلوسيا .. لقد أشرقت زهرة الجبل .. الجميله ..

كم منهم يتسائلون كيف لهذا الجمال أن يسكن قلب الجبل !؟
بل كيف يأتي الجبل بمثل هذه الزهرة الجميله ؟

لكنهم لا يعرفون أن إلوسيا لا تسكن قلب الجبل .. إنما هو من يسكنها ..

إنها زهرة بريه ولدت في صخور الجبل وارتوت من مياه الصحراء .. وتشبعت بجمال الشمس وتراقصت على نسيم المحيط ..

إنهم لا يعلمون كيف تنفجر المياه العذبه في بطن الجبل كي ترتوي أوراقها .. ولا كيف تتحطم الصخور لتأتي بزهرة جديدة تتشبع أوراقها بحُمرة خفيفه تلتهب مع أشعه الشمس ..

إن إلوسيا ليست مجرد امرأة .. وليست كأي امرأة
إن إلوسيا هي ساحرة الجبل ..

####Image

مقدمه روايه إلوسيا .. الروايه اللى مش عارف أكتبها😦

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s