عن الكبار والإعلام والعسكر – إيهابـ محمد

ملحوظة : المقال دا كنت كتبته عشان أعرض فكرة عن تعنت الآباء في الآراء وأيضا عشان اوضح ا
لظلم الواقع على رؤوس الإسلاميين .. المقال دا كنت كتبته وانا منتمي فكرا وعقلا وقلبا لشيوخ السلفيه واحترامى لهم ولكنى بعد أن حاملى رايه الوسطيه فى مصر هم من يبدلون كلام الله فمنهم الكاذبون وأكثرهم المتشددون .. فترقيت بنفسي أن أكون ممن يسيئؤا للدين ويحملوا اسم إسلاميين .. انا لست من الإسلاميين السياسيين .. ولن أعطى عقلي لمن يقول لي أن يهوذا هو الخائن .. فيما هوا يرتدي عباءة الطهر بعد أن سرقها من على جسد السيد المسيح صلى الله عليه وسلم .. كلكم يهوذا .. سأحفظ عقلي وفكري وقلبي لي وحدي ولن يكون لأحد سلطان عليه بعد اليوم .. غيري أنا ..

أنا لا ألوم الكبار :

انا حقا لا ألوم والدى . عما يعتقده في الإسلاميين أو فى الجيل الجديد من السياسيين من غير التيارات الإسلاميه

. قراءة صغيرة للإعلام المصري في الـ 60 عاما الأخيرة لا تجعلنى ألومه فى تفكيره أو في تفكير من هم في مثل سنه .ذلك الجيل الذي تربي على ثورة يوليو (ثورة العسكر ) والذي أصبح كل ما يخرج عن آلتها الإعلاميه ومن ورثها هو القرآن الذي تقرأه جموع الشعب .. الأله الإعلاميه التى بدأت التسبيح بحَمد عبد الناصر هي نفسها التى بدأت الصلاه والتبجيل للسادات ومن ثَم الركوع والخضوع لمبارك وأعوانه ونظامه الفاسد .. ملايين من الأكاذيب والاتهامات بالعماله والتمويل الخارجي حتى انها طالت علماء الأزهر (الشيخ كشك )والإخوان بالاعتقال والمفكرين امثال( سيد قطب ) والإعلاميين ( هيكل ) وغيرهم الكثير والكثير الذين – مع مرورالوقت كان صوتهم عندما يعلو كانت الآله الإعلاميه تثور وتهجم وتناور بقذارة شديدة ليكونوا هم الضحايا وغير هم الجناة والظغاة والأغبياء الذي لا يقدرون مصالح الوطن ومن ادرى بمصالح الوطن سوى العسكر الذين يحكمون منذ ستون عاما – ستون عاما مضت ونحن لا زلنا نقبع فى البئر السحيقة العفنه القذرة التى ألقانا فيها من يحكمون – ستون عاما والإعلام مازال يعمل ” مطبلاتي ” لكل رئيس يحكم – ستون عاما ومازلنا نعيش في وطن مليئ بالوحل والقذارة من الاكاذيب والافتراءات .. ستون عاما من نفخ الكير على الإسلاميين ..و غض الطرف عن كل ممارسات الفساد الواضحة فى كل مؤسسات الدوله – حقا لا ألوم والدى

عندما تقال الكذبة لمرة واحدة فهى كذبة أما عندما تعمل الآلة الإعلاميه على تضخيم الكذبة وإثباتها بكل الطرق فإن التكرار يجعل من هذه الكذبة – للأسف – حقيقة واقعيه ملموسة
إن من يعايش هذا الكم الرهيب من الأكاذيب والاتهامات يكون من الصعب عليه تصديق عكس ذلك – أو عكس ما يقرره الإعلام المضلل – فبالرغم من ثقتى الشديدة أن العسكر رغم كلامهم المعسول عن الإسلاميين والليراليين في بعض الأحيان فإنهم الأكثر حرصا على تولى زمام الأمور فى البلاد- على التحكم فى كل ما يحدث في الوطن – وعدم تسليم السلطة لأى طائفة كانت إسلاميه أو ليبرالية – قد لا يظهرون فى الصورة ولاكنهم ينسجون خيوطهم العنكبوتيه حول خصومهم ويجعلونهم يتحركون وفق مخطط دنئ يقود البلاد نحو الهاوية ومن ثم يظهرون هم فى الصورة لينقذوا الموقف بصورة شرعيه – هكذا عاش الكثيرون من هذا الجيل تحت تأثير الإعلام الموجه الذي كان يصب جم قذارته على الإسلامين وذوى التفكير الحر
ولذلك فأنا عندما أستمع إلى أحد الكبار وهو يتحدث عن الإسلاميين وويصورهم بهذا الكم الرهيب من البشاعة والجهل واعدم تغليب مصلحة الوطن واحيانا بالعماله والتخوين – لا ألومه حقا فيما يقول
إنها قد اصبحت كالـ ” إسطوانة المشروخة ” ( وانت ايه اللى فهمك – الجيش بيفهم احسن مننا – احنا جنبنا إسرائيل – لازم البلد يحكمها عسكري – احنا مش دوله عادية مينفعش يحكمنا الإخوان – مينفعش يحكمنا واحد مدني – السلفيين مش بيفهموا فى السياسة – ومن هذا كثير )
كيف يستطيع الشخص الحكم على بعض الأفراد بأنهم لا يفهمون في السياسة
وفي نفس الوقت يجزم بأن من مصلحة مصر أن يحكمها العسكر لأنهم الأجدر بالحكم والسلطة
هل أحكم العسكر وآلته الإعلاميه على مدار الستون عاما قبضتهم على عقول الأفراد حتى ليقسم احدهم بأن البلد هتضييع لو حكمنا الإخوان أو اى حد غير العسكري
هل استطاع العسكر الوصول بمصر إلى بر الأمان على مدار الستون عاما الماضية ؟
لا أعتقد .. ولكن المؤكد أن ان الإعلام والصحافة قد نجحت في تخويف الشعب من الإسلاميين وتصويرهم على انهم الشياطيين ذووا اللحى الطويلة التى أتت من أفغانستان والعراق والسعودية لنشر الفكر التكفيري والوهابي الإرهابي
هذا ما كان جليا واضحا في البرامج الحوارية التى تهاجم الإسلاميين دون أن تعطيهم حق الرد وتصوريهم على انهم مجموعة من المتشددين المتعصبين دينيا ولا يعرفون اى شئ عن الحرية والعالم المتمدن

إن استمرار وجود هذه الآله الإعلاميه والصحافة المتخلفة البشعه داخل حدود الوطن قد يؤدي إلى كارثه ضخمة قد يستحيل حلها .. كيف لى أن أتخيل ان وطنى لا يوجد فيه ما يعبر عنى غير ما اكتبه على فضاء الفيس بوك أو تغريدة من 140 حرفا لا تستوعب كل كلماتى
كيف يكون الإعلام هو المظلة الذي يستظل بها الفاسدون والكذابون والعملاء ولا يكون السيف الذي يقطع رقاب الحمقى والخونة والاغبياء

لقد أخطأنا عندما وثقنا فى العسكر .. هؤلاء لم يتعلموا درس الستون عاما الماضية وهو أن العسكر لا يفقهون فى السياسة إطلاقا سوى السياسة القمعية .. إن شخصية العسكري تفرض عليه ان يطيع أمر قائده وان القائد عندما يصدر الأوامر فهو لا يتوقع شيئا سوى الطاعة وإن لم تطع العسكري فعليك أن تتحمل يده الباطشة التى لا تعرف التفاوض

إن الخطأ الجسيم الذي أخطأنها فى يناير الماضي أننا وثقنا فى المؤسسة العسكرية كملاذ أخير للتخلص من مبارك وأعوانه وهذا ما حدث فقد تخلص الجيش من أعوان مبارك الذين ظلوا فى الصورة لسنين طويلة حان الوقت لتجمييل الصورة ببعض الوجوه الجديدة التى يسهل التحكم بها بدون أن تحيد عن توجهات العسكر

لم يكن علينا ان نثق فى طنطاوى الرجل الذي ظل فى الخفاء طوال الأعوام الماضية ثم ظهر فى الصورة فجأة ليحمل الجمل بكل ما عليه .. كان علينا ان نتخلص سريعا من المجلس وفقا لما تقوله الحكمة الصينية القديمة ( اقتل الكلب عندما يموت صاحبه فلن يكون وفيا لأحدا غيره )

لقد سرق المجلس العسكري الثورة . وخان الامانة وباع الوطن من أجل السلطة
وحان دورنا الآن لكي نسترد ما سرقه المجلس

أن تصمد الأمة في جهادها لأخذ الحق ساعة، خير لها من الحياة في الذل إلى قيام الساعة
جمال الدين الأفغاني

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s