Privacy – خصوصية

خصوصية الخصوصية في الفيس بوك

حاجة غريبة ان يبقالك صفحة على الفيس بوك ॥
لا طبعا : دى حاجة بقت منطقية جدا
। أى طفل بيتولد دلوقتى بياخد مجانا صفحة فيس بوك وبتفضل معاه لحد ما يموت
ولما هوا يموت الصفحة مش بتموت ؛ بس ازاى الإنسان يفصل بين الخصوصية بتاعته فى
حياته والخصوصية في الفيس بوك ‘ يعنى انت لما بتكون قاعد في أوضتك مثلا وقافل عليك
الباب يعنى أكيد مشغول بحاجة أو بتعمل حاجة ومش عايز حد يزعجك ॥ أى حد । ومشغل
اللمبة الحمرا وقاعد مندمج تلاقي فجأة فى واحد بيكلمك على الفيس بوك ॥ ( قصدي بيخبط
عليك باب الأوضة ) تقوم تعمل ايه ؟ هتسيب اللى فـي ايديك وتعد ترد عليه وياسلام لو
انت مش عايز تتكلم مع حد أو ملكش مزاج । هتتكلم معاه بس من غير نفس । أهو انا كدا
مش بحب الشات على الفيس بوك خالص । انا تقريبا مش بحب الشات خالص على موقع اجتماعى
। أيا كان ،
زى ما انا برضة بحب الخصوصية فى أوضتى ومحبش حد يفتح عليا الباب من غير
استئذان أو حتى يخبط ويخرجنى من اللى فإيدي حتى لو كانت حاجة تافهة من وجهة نظره ,
بحب الخصوصية بتاعتى جدا । اللى بتديهالى أوضتى وباب أوضتى , بعتبر ان بره الأوضة
دى وورا الباب دى هلاقي حاجات عادية مش زى الللى انا بعيشها فى مملكتى خالص ’ بحس
بالخصوصية ….. بحس بالبرافيسي بتاعتى زى البرايفيسي اللى فى الفيس بوك … أعتقد
ان دى حاجة كويسة جدا ان الواحد يبقى قاعد فى أوضة خاصة بيه ( صفحة فيس بوك )من غير
ما حد يكون بيزعجه أو معاه فى الأوضة ******
زى ما كنت بحس فى أخويا الكبير لما انا كنت صغير كنت بحس انه مستقل عن كل حاجة
فى البيت … استقلال تام … عايش فى دنيا خاصة بيه ومملكة فيها مكتب ومكتبة كبيرة
مليانة قصص وكتب وحاجات كتير معرفهاش وأهم حاجة فى المملكة دى ان ليها باب واحد …
كنت بحس ان الباب دا هوا اللى بيفصلني عن الدنيا اللى انا عايزها … دنيا بتاعتي
لوحدي مليش فيها شريك … وومن هنا قررت أنى أكبر بسرعة عشان يبقى عندى أوضة خاصة
بيا ( يعنى حاجة زى البروفايل ذو البرافيسي ) ويكون ليها باب وهاكتب عليه ممنوع
الاقتراب والتصوير والتخبيط وأى حاجة ومحدش ليه دعوة بيا وكدا يعنى :::::::
زمان وانا صغير ايام ما كنت صغير وكان عندى بتاع عشر أو تسع سنين أو أقل كمان
كنت بعمل كل حاجة بتيجي على دماغي مجنونة كانت أو غريبة أو ملهاش لازمة । كنت عايش
حياتي بجد من غير أى مسئولية خالص خالص …. لكني مكنتش عايشها لوحدي । كان في بابا
واخواتى حواليا । حاجة كدا زى ايه ” اعمل اللى انت عايزة بس أدام عينينا ” ” احترم
الكبير مهما كان ” انا اقول ” ما هو لما الكبير يعطف على الصغير يبقى الصغير يحترم
الكبير ” بس كنت بدن فى مالطة । أو فى نابولي ।
دايما كنت ببص على الكبير ( أخويا الكبير يعنى وأقول اشمعنى هوا । يقولوا لما
تكبر وتبقى زىه اعمل اللى انت عايزه !!
مفهمتش يعنى ايه اعمل اللى عايزه وقتها كل اللى كنت عايزه انى ابقى زى أخويا
الكبير حتى لو انا لسه صغير । مكنش فارق معايا اى حاجة
كنت عايز أكبر بسرعة قوى । كنت عايز ادخل الأوضة بتاعته وأشوفه بيعمل ايه ؟
والدرج بتاعه فيه ايه ! وبيعمل ايه لما يخرج من البيت ويتأخر برره ؟ ولما بييجي
متأخر ليه بابا مش بيسأله كنت فين ؟ أو كان بيعمل ايه ؟ وأرجع اسأل نفسي ॥ اشمعنى
أنا ؟ كان أخويا الكبير بالنسبالى حلم كبير ليه أوضة منفصلة ومكتب خاص بيه ودرج
ومكتبة وحاجات كتير غير انه كان كاتم أسرار بابا ومكنتش أعرف منه حاجة خالص لأنى
كنت صغير ومليش فى كلام الكبار … ( أو كما يقولون )!!!!
لحد لما جاتلى الفرصة انى أقتحم عالم أخويا الكبير الخاص ॥ الأوضة بتاعته هدخل
الأوضة وهاعيش فيها كمان । وهيبقالى فى الدنيا بتاعته مكان । فى مملكته الخاصة ।
جبنا سرير جديد صغير عشانى والمكان المناسب ليه كانت اوضة أخويا الكبير ؛ وبابا
قاله أخوك الصغير هينام معاك فى الأوضة ॥ معرفش قاله ايه ॥ لأنى كنت مشغول بنقل
ممتلكاتى للأوضة الجديدة وأول ما دخلت الأوضة بصيت لأخويا وبصلي وقالي ( إياك تمد
إيدك على أى حاجة فى الأوضة حتى لو ورقة على الأرض ؛ تدخل على السرير على طول ….
فاهم ولا لأ …؟
فبصتله بكل براءة وقلتله فاهم (طبعا كنت فاهم … بس الظاهر هوا مكانش فاهمنى
ساعتها ….. هاه )
وبكدا قدرت أنى أحط رجلى فى الأوضة بتاعته ( مش رجل بس دا سرير كمان )। فى
الأول كنت متأكد انى هكون فى غاية السعادة لأنى بقالى متر × متر فى مملكة اخويا
الخاصة بيه , حتى لو للنوم بس …. لكن …. ثم لكن ….
اكتشفت ان رغم الحاجات الكتير اللى فى الاوضة إلا انى كنت برضة حاجة مش مرغوب
فيها فى الأوضة نهائيا لأنى وبكل بساطة احتليت جزء م الخصوصية اللى كان اخويا
الكبير بيتمتع بيها … يعنى احتليت جزء من تفكيره بالعافية ( غصم واقتدار ) وبقيت
ادعبس وراه وافتح الدرج واألعب بالكاميرا والبيانو وابوظ المكتبة وأغير فى أماكن
القصص وأفتح الدرج بتاعه ….. طبعا كنت بتعاقب ( احم احم ) بس كل دا مكنش ييجي
حاجة جنب اللى كنت بعيش فيه من إثارة وحياة لما كنت أقرألي كل يوم قصة أو أصور صورة
بالكاميرا من وراه … صحيح بتبقى حاجة صغيرة زى السرقة بس كنت مبسوط جدا انى بقالى
دلوقتى ايد ورجل فى دنيا سابقانى بسنين كتير واتعلمت حاجة كتير قوى سبقت بيها سنى
بمراحل … وحبيت حاجات كتير قووووى … مكنش ليها لازمة فعيون أى حد من اللى فى
سنى ….. وبعدين اخويا قرر انه يسافر ….. جاله شغل بررة مصر معنى كدا ان الأوضة
هتفضالى لوحدى … مليش فيها شريك ولا منافس وهاتحكم فى مملكتى لوحدى …. ومحدش
ليه دعوة :
وفعلا دا حصل فضلت سنين لوحدى فى أوضتى ومحدش معايا فيها وقدرت فى فترة قليلة
انى أعمل لنفسي كيان فى مملكتى … حاولت على قد ما أقدر انى أخلى الأوضة الجديدة
تبقى بتاعتى لوحدى حتى من غير ذكريات …. احتليت المكتب والدولاب والسرير والحيطان
و ….. وقفلت باب المملكة … فضلت على الحال دا وانا متمتع بكيان خاص بيا لفترة
طويلة أووى سنيين يعنى … قدرت فيها انى ابنى لنفسي دنيا خاصة بيا ومعدش حد بيقولى
بتاعمل ايه فى أوضتك ولا بيسالنى انت رايح فين ولا جاى منين ولا اتأخرت لليه برره
… وقتها قلت انا كدا عملت كل اللى انا عايزه فى خصوصياتي …. وقدرت أنى أخصخص
خصوصي على جنب وحياتى بقت مستقله وعندى خصوصية خاصة بيا ومحدش بيقدر انه يكسرها
خالص , وو…….
وفجأة وانا مندمج فالبروفايل بتاعى على الفيس بوك ( أوضتى يعنى ) لقيت ” نوك
نوك ” والباب بيتفتح ولقيت بابا بيقولى ” أخوك الصغير هينام معاك فى الأوضة …
وفجأة افتكرت كل اللى انا عملته فى أخويا الكبير طووول السنين اللى فاتت كلها
واقتحامي لخصوصيته ولقيت أخويا الصغير داخل قلتله بصوت عالى ” إياك تمد إيدك على أى
حاجة فى الاوضة أو تفتح الدرج او الدولاب … حتى لو ورقة على الأرض ملكش دعوة بيها
… تدخل من برة على السرير على طووول …. انت فاهم ولا لأ ….. ؟
بصلي بكل براءة وقالى … فاهم ……..
واضح انه كان فاهم بس أنا اللى مكنتش فاهم ………..
##########

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s