Covers

Originally posted on randaashraf:

gabrielgarciamarquez

Covers

There is an addiction to music covers. Good or bad I have respect for covers because they connect people. The musicians to their idols and former fans to become new fans of a new music that is within that same genre. Covers always vary and tend to show the musician’s personality and most importantly their soul. It is a direct connection from fans to musicians knowing that song probably had a strong impact at a certain point in that musician’s life. It takes guts for them to sing. For example, Adele slowly, smoothly in her usual style, confidentially yet  without knowing the words reading them on her Blackberry with the song Steady as She goes for example. However, Corinne Bailey Rae did a wonderful job of Jack White’s The Raconteurs song. Listened to both covers back in 2010 and remembered them recently. Ryan Adams and Cat Power do a…

View original 729 more words

A day before

الأسئلة … إن كنت ستسأل نفسك أسئلة لأحداث وقعت فى الماضي .. فأنت أحمق .
ما مضي قد مضي .. ولم يعد يجدي فيه السؤال ولا الجواب ..
وإن كنت تسأل نفسك أسئلة عن الحاضر .. فأنت مازلت أحمق ..
لأنك الآن في حاضرك .. وإمامك فرصة أن تفعل ماتريد .. لا تضيعها وتضيع وقتك بأسئلة لا إجابه لها ..
عندما تتحدث عن المحتمل في المستقبل .. فأنت لا تعرف إن كنت ستفعل أم لا .
كل ما عليك أن تفكر فى كل الاحتمالات .. وتختار منها .. ما يناسبك أنت ..
ولكن ماذا إن كانت كل الاحتمالات ورادة .. ومنطقية .. وحقيقية .. ومن الممكن أن تحدث
أو أنها حدثت بالفعل …

***
30-8-2013 Sat – 11:45 AM Damietta

And he said :
ihab .. if you are gonna ask yourself a question …
- I ask myself a lot of questions ..
- OK, Let me ask you that .. What if Today is your last day ! what are you gonna do ?
- You mean this is my last day and I’m gonna die tomorrow ?
- exactly
- …

***
30-8-2013 Sat – 11:30 PM Cairo

كنت أجلس امام البار .. واضعا رأسي على كفيّ حتى لا تسقط منى .. وذلك الصداع الرهيب يتوغل فى جنبات وتلافيف مخي .. أحاول ان ألتقط تفاصيل الأشياء حتى لا أسقط في النوم .. أو الغيبوبه على ما يبدو ..
تحاملت على نفسي ورفعت رأسي احاول ان أبدو متماسكا .. لم أستطع .. فأنزلتها ببطء .. فوقعت عيني على الكأس الذي تتصاعد منه رائحة الصداع .. نظرت باشمئزاز إلى الكأس الذي يملأ نصفه الهواء ونصفه الآخر سائل شفاف أخضر اللون .. تحمل رائحته رائحة الكاكاو وإن كان طعمه يحمل مزيجا من التوت والليمون الحامض .. لم أفهم ما هذا المكون الغريب .. ولكنه يتماشى مع الجو العام للمكان الذي أجلس فيه .. والضوضاء التى كانت تنبعث من السماعات الكبيرة .. كانت الموسيقى صاخبه .. لم أكن في كامل وعيي على الرغم من الإيقاع السريع القادم من سماعات الدي جي المرتفعه .. الذي يجعل من المستحيل حتى التفكير فى النوم تحت هذه الضوضاء ..
كان الجو يشبه حلبة الرقص في أحد أفلام السبعينات .. إضاءة ملونه .. و أراجيح فضية في سقف القاعه تتلون مع الإضاءة .. لم يكن هذا مكاني المفضل بالتأكيد .. عليّ أن أحتمل هذه الحفلة واللى يحصل يحصل ..

***

- You know .. that’s a hard question , but i think i have an answer for you .
- So, you have ask yourself this question before ?
- yes , if this is my last day and I’m gonna die tomorrow .. I will live this day to the fullest .
- but ihab, that’s general .. what will you do exactly ?
- …

***

بدون وعي مني أمسكت الكأس وألقيت ما تبقى به في جوفي دفعة واحدة .. واغلقت عيني لأتحمل مرارة هذا المشروب اللاذع .. كنت متعجبا من هذه الكهرباء الخفيفة التى تسري في جسدي بعد هذا المشروب .. أحسست وكأن الأضواء تتراقص مع الموسيقى وكأن الألحان ثابته الإيقاع .. ولم أعد أسمع غير صوت نفسي تحدثني .. ثم سمعت صوت القطار البعيد .. وصوت أمطار صيفية .. وقرع على الأبواب .. ورأيت وجوه كثيرة .. كان رأسي يدور كإطار سيارة مسرعة أو لعبه في الملاهي .. رأيت وجه ابي .. ورأيت أصدقائي .. ورأيت وجهها يبتسم .. فابتسمت .. هي حلم ليلة صيف لم يكتمل .. أو لم يتحقق .. همست لها ” أحبك ” لم تسمعنى .. كانت الضوضاء عاليه عن كلامي .. عيناها العسليتين ووجهها الذي يحمل لون اللبن الممزوج بحبات القهوة الصباحية .. ورائحتها التى تشع منها كرائحة الندى .. يا إلهي .. لماذا هي وليس غيرها ؟
لماذا أفكر فيها .. وهي ليست معي .. الحمقي فقط هم من يحلمون بآمالهم البعيده ..
ربما أنا أحمق آخر ..
يا إلهي .. انا أحمق بالفعل ..
أحسست أن انفعالى تجاوز حدود عقلي وخرج إلى أوتار حنجرتي .. لم أكن في كامل وعيي بالتأكيد .. أفقت من شرودي على صوتي انا وليس على ضربات الموسيقى الموجعه .. كان شرودي في المكان .. غريبا .. الجميع كان مندمجا مع الموسيقى والرقص .. أما انا فكنت في مكان آخر .. مكان صنعه عقلي خارج دائرة الموسيقى المرتفعه .. والإضاءة الملونه .. وتلك الحركات البهلوانيه التى يفعلها البار مان بالأكواب وخليط الثلج ..

***

- OK, I’ll go to a bar ..
- You drink !
- No, but I’ll
- what else ?
- …
***

تغيرت الموسيقى .. أخيرا .. إلى موسيقى هادئة . كنت أحاول أن أتماسك و أمسح ذرات عقلي الناعسه .. ربما تساعدنى بعض الموسيقى الهادئة في ذلك .. كان عقلي يقاوم هذا الصداع وبحاول أن يقاوم النعاس المفاجئ الذي اصابني .. ويبدو أنه في طريقه للنجاح في هذا .. هدأت الذرات المتهيجه في عقلي .. وبدأ الصداع ينحسر ببطئ عن رأسي .. ولكني مازلت غير قادر على الحركة .. احتاج أن يساعدنى أحد ما في ذلك .. يبدو أنه لا مفر من هزيمه الصداع إلا أن أكون أنا الصداع الذي يصيبه .. وليس هو .

افتربت مني في بطئ وهي تهمس في أذني
- Are you okay ?
أجبتها وأنا أبذل مجهودا خرافيا فى الكلام
- مش عارف
سألتني في قلق
- لسه حاسس بالصداع ؟
أومأت برأسي ببطء ..
- I’ll get you some water ..
ولم أشعر بها بجانبي

غابت كثيرا .. ربما لدقائق .. أو ربما لثانيتين فقط .. لست أدري ولكنى لمحتها بطرف عيني وهي تسحب مقعدا لتجلس بجانبي على البار .. لم ألتفت لها .. لو حاولت لسقطت على الأرض مغشيا عليّ .. لم أكن لأكمل استدارتي إليها .. كنت أعلم هذا جيدا ..

قالت وهي تناولني كوب الماء في يدي
- فيما كنت تفكر ؟
أجبتها بدون تفكير
- لا شئ
تأكدت وهي تحكم أصابعها الرقيقة حول يدي أننى أحمل الكوب جيدا لأرفعه إلى فمي الجاف .. ثم قالت
- ولكنك ذهبت بعيدا .. لاحظت شرودك منذ أن دخلنا هنا
- …..
- heeey , did the cat ate your tongue !!
رفعت رأسي لها ببطء وكأنني أرجوها ان تترأف بي من أسئلتها الكثيرة .. قلت محاولا تغيير دفه الحديث عني ..
- لقد تغيرت الموسيقى
- yeah , Wanna dance with me !
ابتسمت بصعوبه بالغة وأجبتها بالكلمه الألمانية الوحيدة التى أعرفها
- warum nicht ! *( ولما لا )

ضحكت بصوت مرتفع .. كشفت ضحكتها عن صفين من اللآلئ البيضاء المتناسقة .. مع إشراقة شعرها الأشقر الطويل .. وهي تلقيه خلف ظهرها وتلك النظرة الطفولية من عينيها كحبات الخرز الأزرق وهي تقوم في سرعه من أمام البار .. مدت يدها إلىّ .. وهي تبتسم ابتسامه جذلة كأنها طفلة وجدت لعبه قديمه وفرحت بها .. أعطيتها يدي ومشيت بجانبها إلى حلبة الرقص الدائرية .. في منتصف القاعة الكبيرة

***
- what else ?
- I’ll dance with a pretty girl ..
- ahaa,
- I’ll love her and I’ll write the best story ever ..

***

لم تكن رقصه عادية .. لم اكن أشعر بقدمي على الأرض .. كنت أطير وأنا أحمل بين جناحيّ يمامه صغيرة .. كنت أشعر بأصابعي تلمس كفها كقطعه من القطيفة الناعمه .. أو كنت أسبح في بحار عينيها الزرقاء تائها .. عندما أنقذتنى من الغرق خصلات شعرها الذهبية التى تتطاير برفق على كتفيها .. كشلال من الذهب النقي ..

اختفى الصداع فجأة .. هكذا وبدون أى مقدمات .. أحسست بنشاط مفاجئ وبطاقة غريبة تسري في أوصالي .. لا ادري ما سرها .. ربما هي عيناها .. أو لمسة يدها التى أمدتني ببعض الحياة من رحيق كتفيها .. لست أدرى ..

قطع سير أفكاري انتباهي للتوقف المفاجئ للموسيقى .. وصوت الدي جي .. أننا فى آخر دقائق شهر أغسطس وأنه سيبدأ العد التنازلي بعد دقائق ليعيش الجميع أول لحظات البدايه في شهر سبتمبر ..

قلت في سري ” ما هذه التفاهة ؟ ” ما الذي يميز سبتمبر عن باقي شهور العام

ارتفع صوت الدي جي مجددا يطلب من كل الـ couples
أن يقتربوا من حلبة الرقص الدائرية .. أحسست أنه بالفعل لم يعد هذا مكاني للتواجد .. فالتفت لكي أرحل .. واصطدمت عيناي بها ..
سألتنى :
- رايح فين ؟
قلت بغباء:
- ما هوا بيقول بس للـ couples
رفعت حاجبها الأيسر في استعجاب فشعرت بسخافة إجابتى ولم أجد ما أقوله فوقفت بجانبها .. أنظر إلى حائط الموسيقى والالوان الرخاميه التى تنبعث منه ..
10
9
لا أعرف لماذا ولكني أمسكت بيدها ..
6
5
التفت لها محاولا أن أعتذر عن تصرفي الطائش
3
2
1
Happy September …
شعرت بتلك الرجفه الخفيفة في يدها التى أمسك بها .. فنظرت إليها .. وكأنها كانت تنتظرني أن أفعل .. وجدتها بجانبي .. أمامي .. تنظر إليّ .. لو لم أكن واثقا من أنني أرى كل شئ حولى لأقسمت أننى وهيا كنا نقف في حديقة من الزهور في مرج أخضر ومن حولنا ينبعث صوت موسيقى رومانسية خفيفة .. ولكننا كنا هنا .. ولم يكن هناك مرج أخضر ولا حديقة من الزهور .. توقفت عن الذوبان في عينيها الزرقاوتين .. أفقت من غقوتي .. هاتان العينان ليسا ما كنت أحلم به .. ليسا ما أذهب بخيالى إليهم .. وهي ليست الأخرى .. كنت أستطيع أن أقرأ في عينيها كل الأسئلة .. ولكني لم أكن قادرا على الإجابة عن أى منها ..
لمحت تلك الارتجافة الخفيفة في شفتيها .. شعرت بأنها تريد أن تقول شيئا .. شيئا انا لن أكون قادر أن اتحمله .. لابد وأن أفعل شيئا .. كان على أحدنا أن يبدأ بالكلام سريعا .. قررت أن أقطع هذا الصمت الطويل بيننا فأمسكت خدها بأصابعي كمن يداعب طفلة صغيرة .. فابتسمت ابتسامه ساحرة .. وأنزلت رأسها للحظة ثم رفعته ثانية .. لاحظت تورد خديها بحمرة خفيفة .. اقتربت منى وأنا أحتوى كفها الصغيرة في يدي لم تكن المسافات بيننا تسمح بالكلام أو حتى بالتفكير .. كنا نتشارك نفس الهواء .. ونفس النظرات .. كان صوت أنفاسنا يعلو على صوت الموسيقى ..
لم يكن للكلمات أى جدوى هنا .. وحتى إن قيلت لن يكون لها أى معنى .. إنها لحظة تجلي موسيقى دقات القلب وإيقاعها .. ومكانها في أوركسترا الذوبان الأبدي ..
ربما هناك كثيرون من عاشوا هذه اللحظة .. ربما هناك من شعروا بالهزة الأرضية التى تصيب شراينهم .. ولكنى لم أفعل .. لم أكن منهم .. لأننى وإن كنت أقف هنا ويدي تمسك بأصابعها .. ولكن قلبي لم يكن يخفق لها .. لم يكن يفعل ..

أفقت من تفكيري عندما تحركت شفتاها ببطءوقالت :
- انا عايزة أقولك حاجة

……………

***

So, ihab .. Do you believe in the sixth sense ?

يُتبع
To be continued ……

لا شئ حقيقي

لا شئ حقيقي

قصة جديدة

كان الجو كئيبا .. خانقا .. رتيبا مع إيقاع دقات عقارب ساعه قديمه .. لا جديد ..
كان يجلس أمام شاشة اللاب توب .. يقلب في بعض الصور القديمه .. كم كانت اللحظات جميلة .. ولكنها الآن أصحبت كأنها لم تكن كذلك ..

كيف تتحول ذكرياتك الجميلة إلى لحظات من الألم واليأس ؟

ما زال الجو كئيبا .. رماديا .. و صامتا .. لا يقطع سكونه سوى دقات تلك الساعه اللعينه .. تبا كم يريد أن يحطمها ..
تغيرت الصور على الشاشة الصغيرة .. توقف عند تلك الصورة .. ندت منه تنهيدة تحمل بعضا من الوجع الكامن في صدره .. لقد تغيرت الحياة تماما منذ هذه الصورة .. بعض الوجوه اختفت من الحياه .. وبعضها بعيدا عن حياته .. كان ينظر باستغراب إلى تلك الضحكات التى تزين وجوه من في الصورة .. وتوقف عند وجهه هو .. كان يضحك في صخب كعادته كلما اجتمع معهم .. كانوا رفقة لا مثيل لها ..

أين هذه الضحكات الآن ؟

لمح انعكاس وجهه على مرآة صغيرة مكسورة ضلت طريقها على حائط الغرفة ..
ضاقت عيناه وهو يتفرس في ملامحه .. وكأنه يراها لأول مرة ..

لماذا لم أعد أبتسم كما كنت ؟

هل هو ما حدث قديما .. قد أثر في ! .. هل مازلت أفكر فيما مضي .. ألهذا أغلقت على نفسي كل هذه الأعوام !! كيف سمحت لنفسي أن تصبح يابسة بلا إحساس بالحياة ؟
أأنا أستحق ذلك ؟ أأستحق أن أموت ومازال في صدري أنفاس تتردد !!
لابد أن تنتهي هذه المأساة الإغريقية التى أعيش فيها .. لابد وأن تنتهى الآن .

قام سريعا نحو باب الشرفة .. فتحه .. اندفع الهواء إلى داخل الغرفة .. وطار منها بعض الأوراق وانقلبت زهرية الورد على الأرض لتفترش بعض الورود الذابله أرض الغرفة ..

إنه الليل .. لم يكن يعرف .. لم يكن لديه حس بالمكان أو الزمان ..
أو الشتاء أو الصيف .. كل الأيام تتشابه كثيرا .. إذا كنت مكتئبا .. او وحيدا .. لا جديد .. أنت فقط تعيش اليوم لينقضي ويأتي غيره .. وغيره ..

تسلل بخطوات خافته فى الشرفة الواسعه كأنما لا يريد أن يوقظ الورود الذابلة المتفرقة في أنحاء الشرفة ..
ألقي بيديه على حافة الشرفة .. مسكت كفيه التراب العالق على سور الشرفة .. ومسحته .. فرد ذراعيه إلى الأمام كأنما يدفع بها كابوس من على صدره ..

تسلل هواء الليل إلى رئتيه .. فتنفسه .. تنفسه بعمق شديد .. بعيدا عن هواء غرفته العطن الفاسد الذي يحمل أطنانا من التراب والبكتيريا ..

كانت الأغصان القريبة من الشرفة تتمايل برقة مع نسيم الليل .. وكان القمر يتدلى كلؤلؤة فضية من خلف سحابات الصيف الخفيفة .. بعض السيارات تقطع صمت ذلك المشهد السماوى بأزيز مزعج .. ولكن ما يلبث الليل أن يرتدى حلته الساكنه مرة أخرى سريعا ..
تطلع في حزن إلى ورود الشرفة الذابلة .. كلهم موتى  .. ولم يبق من رحيقهم إلا الذكريات .. ولا من لونهم إلى لون الذبول ..

ظل يتنقل بعينيه بين الورود المتفرقة .. حتى وقعت عيناه عليها .. كانت تفتح أوراقها البيضاء الصغيرة على استحياء بجانب نبات الظل الطويل .. جرى إليها سريعا .. انحنى على الأرض يحتضن إنائها الصغير .. ويرفعه إلى أمام عينيه ..
إنها حية .. تتنفس ..

كيف لهذا الكائن الضئيل أن يعيش كل هذه الفترة بدون ان يرتوى ؟

وضعها في منتصف الشرفة .. حيث تشرق الشمس صباحا .. وجرى إلى الثلاجه المتهالكه الملقاة في ركن المنزل .. وأخرج زجاجات المياه كلها .. وهرع إلى الشرفة .. وسكبها على الوردة الصغيرة .. أفرغها وكأنه هو من يشربها بعد صراع فى صحراء قاحله .. لم يستطع ذلك الإناء الصغير أن يتحمل هذه الكميه من الماء المتدافعه .. فتدفق م الماء إلى الأرض راسما مع التراب شكلا سرياليا جميلا ..
اعتدل وهو يمسح عرقا وهميا على جبينه ..
ورجع إلى غرفته .. وأغلق الصور القديمه .. وفتح ملف جديد للكتابة .. وشرع يكتب .. ويكتب .. ويكتب .. كأنه آله لا عمل لها إلا الكتابة ..

إن كانت هذه الوردة الصغيرة قد قاومت وظلت حية بدون أن تموت .. فلابد وأنها قد عانت كثيرا .. وقد عانت بالفعل .. لقد كانت تنتظر أن ترتوى .. كانت تأمل أن ترتوى .. لم تكن واثقة من ذلك ولكنها كانت على أمل أن يحدث هذا .. ومن أجل هذا الامل .. عانت كثيرا .. وكثيرا ..
وقد عانى هو أيضا كثيرا .. وتعب كثيرا .. ومرض كثيرا .. وقد حان الوقت الآن لكي يرتوي بالحياة مرة أخرى ..

ولم يعد الجو كئيبا أو خانقا .. او ساكنا .. ولكنه كان يحمل صوت نسمات الليل .. بسجادته السوداء وتلك المصابيح اللامعه فيها .. وذلك القمر الفضي اللامع ..

توقف عن الكتابة فجأة .. ورفع عينيه ببطء إلى المرآة الصغيرة التى ضلت طريقها على جدار الغرفة ..
كان يبتسم ..
ابتسامه باهته ..
ولكنها ابتسامه ..
لبدايه جديدة ..
وقصة جديدة ..

 

Image

أحمد .. مات

كمن ماتوا .. وذهبوا

رحل صديقي عن العالم .. ومازالت قصته تحكي ..

مازلنا على صداقتنا

لا تزال صور الجامعه ومعدية القناة والسكشن معنا

ما زلت هنا

رحلت و أنت مازلت هنا

***

لم أجد من الكلمات ما أكتبه هنا .. اختزلت الكلام مرات عديدة

لا أعتقد أنني سأقدر على الكتابه ..

ذهب الكلام عني .. ذهب معك يا صديقي

كم تألمت في مرضك الأخير

وكم تأخرت عنك

كم رفضت المساعده

وصممت أن تحارب المرض إلى النهاية

وحدك

***

- ياجدعان انا مش هخرج معاكوا .. مش هعرف أخرج وشعري بيقع كدا .. انا كل يوم بخلي ماما تلمه من عالمخدة

- يعنى هوا دا اللى مخليك مش عايز تخرج معانا

***

ذهب الذين تحبهم .. ذهبوا .. وسيذهبون .

كلهم يذهبون .. ولا يعودون

إلا أنت ياصديقي

أحمد .. أنت رسالة الشفاء إلى العالم

لم أري في حياتي من يقاوم هذا المرض الخبيث غيرك

كلهم يستسلمون

يخافون .. ثم يموتون ..

إلا أنت

قاومته حتى النهاية

كنت مصرا أن تحيا أنت

ولكن يبدو أن لقدرك  .. قدر آخر

***

- النهاردة هتخرج معانا يعنى هتخرج معانا … ملكش حجة .. شعرك بيقع واحنا كمان كلنا شعرنا بيقع

- انتوا ايه اللى عملتوه يامجانين .. حلقتوا شعركوا ليه ؟

- ياعم انت مش كنت بتتلكك بشعرك اللى بيقع احنا كمان شعرنا بيقع فحلقناه زيروو عشان نبقى زى بعض

***

رساله من أحمد إلى زمايلنا ف سكشن 6-أ – الفرقة الأولي – كليه التجارة – بورسعيد

#إبراهيم – #إسراء – #علاء – #إيهاب – ميادة# – أحمد#

” ” “

يا سكشنا

مريض والله يا إخوانا

ودعواتكم سبيل رحمه

ومش طايل أشوفكم

ولا طايل أبص عليكم 

ولا قادر

صبرت كتير على المكتوب

ومكتوب إني أفارقكم

ومش قادر

أكيد راح يوم هنتقابل

ف مش عارف

أجيلكم .. ولا انتوا جايينلي

سلام يا رفاقة

وأمانه .. متنسوني

أنا هسبق وأفارقكم

على معادكم أكيد لازم

هنتقابل

هنتقابل أكيد لازم

يا سكشنا

مع الرحمن .. وفي الجنه … :) :(

***

أحمد عبد الغفار   26-8-1988 :  7-8-2013

**********

 

Image

إيهاب محمد

8-8-2013

Driving gloves from Autodromo

Originally posted on . . .:

We need to put in a plug for our good friends over at Autodromo; in fact, we’re happy to do so, and not just because we’re tight with them. Outside of the race track, we’ll be the first to admit we’re normally not big driving glove guys – we’ve always equated them with more ‘show’ than ‘go’ – but they really did come in handy as we navigated a particularly technical section of the Blue Ridge Parkway recently.

No, it’s not the track, but you’d be surprised how easy it is to work up a sweat – and how welcome a simple pair of leather gloves can subsequently be – on even a good public driving road. The Alpinestars are probably overkill for this application – chances are you won’t be needing that Nomex construction, unless you happen to own a modern supercar – but if you’re anything like…

View original 31 more words

ضـبـاب

Image

 

<p

ضباب كثيف كان يغلف الجو في الساعات الأولى من الفجر ..
كان الجو يبعث على بعض الكسل .. وإن كان ملئ بالحيوية البيضاء ..
كانت خطواتي بطئية لأستمتع بهذا الجو الضبابي ..
كان الناس يظهرون على جانبي الطريق كأشباح خائفة .. تظهر فجأة وتختفي فجأة ..

وصلت إلى الجسر البعيد على نيل المدينه .. لقد قطعت مشوارا طويلا هذه المرة ..
كان المنظر يبعث على الراحه حقا ..
أشجار متراميه .. ضباب و بعض الأشباح الخائفة من الضوء ..

راقبت مرور الطيور الصغيرة على مكاني .. وبعض مراكب الصيد العجوزة ..

كان صوت سيارة يقطع الصمت من فترة لأخرى .. ثو توقف
لم يعد هناك صوت سوى صوت خطواتى أنا ..
أدركت لحظتها أن هذا الطريق قد أصبح لي أنا الآن .. ملكي أنا ..
جلست في منتصف الطريق .. على الأرض .. لم أكن أري شيائ أمامي من الضباب .. لم أكن خائفا ..

قررت لحظتها أن أتذكر هذه اللحظة دائما .. وبدأت أبحث عن تذكار من المكان .. لآخذه معي ..
ووجدته .. حجرا صغيرا .. في حجم عقلة الاصبع لونه بني مشبع بالأحمر

.. رأيت بزوغ الشمس في الأفق .. لوهله كانت شمس بيضاء ..
وبدأ الضباب يرتفع عن الجو .. لأرى ملامح الطريق أمامي ..

أصبح الأفق واضحا بعض الشئ .. فقررت ان أعود أدرجي .. لم يعد هذا مكاني .. لم يعد ملكا لي ..

في طريق العودة .. قررت أن أغيّر مفهومي عن المشي وحيدا .. أنا لا أمشي لكي أستمتع بالوحده ..
عليّ أن أزور أماكن أخرى وطرق أخرى ..

وأن أبحث عن التذكارات المناسبة .. من المكان الذي أمشي إليه ..

بشرط أن يكون طريقا يكسوه الضباب ..

الضباب الأبيض …

المنـسـييـن

Image
 
في نهاية المطاف كلنا
سنموت، وعندما تُحمل جثثنا وتُدفن في الأرض، لن يعرف برحيلنا إلا أصدقاؤنا وأسرنا. لن يُعلن عن موتنا في الإذاعة والتلفزيون. لن يُنشر نعينا في النيويورك تايمز. لن تُؤلّف كتبٌ عنا. فهذا شرفٌ مُخصص لذوي السلطان والشهرة، لذوي المواهب الخارقة، ولكن من سيزعج نفسه بنشر سيرة حياة الناس العاديين، المغمورين، الكادحين، الذين نمرُّ بهم في الشارع ونكاد لا نلاحظ وجودهم؟.

معظم الحيوات تتلاشى. يموت شخص، وشيئاً فشيئاً يختفي كل أثر لتلك الحياة. ويبقى المُخترِع حياً من خلال مخترعاته، ويبقى المهندس المعماري حياً من خلال أبنيته، لكن معظم الناس لا يتركون وراءهم نُصُباً تذكارية أو إنجازات خالدة؛ بل رفاً من ألبومات الصور الفوتوغرافية، أو تقريراً مدرسياً عن الصف الخامس، أو منفضة سجائر سُرقت من غرفة في فندق فلوريدا في صباح اليوم الأخير من إجازة لا تكاد تذكر. بضعة أغراض، بضع وثائق، وانطباعات متفرقة عن أناسٍ آخرين. أولئك الذين لا يكفّون عن نسج الحكايات عن الشخص الميت، ولكن في الغالب تُخلط التواريخ، وتسقط الحقائق، وتتشوّه الحقيقة باطّراد، وعندما يموت أولئك الناس بدورهم، تختفي معظم تلك القصص معهم.

كانت فكرتي هي: تكوين شركة تنشر كتباً عن المنسيين.

من رواية حماقات بروكلين

بول أوستر